((منتديات شباب الفرده))
اهلا وسهلا بك زارنا الكريم اتمنئ انا تشرفنا وتسجل معا في منتديات شباب الفرده مع تحيات الاداره


شبابي اسلامي ثقافي رياضي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 سعادة المغتربين اين تكون ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفردي
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}
avatar

عدد المساهمات : 487
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

مُساهمةموضوع: سعادة المغتربين اين تكون ؟   الأربعاء مارس 23, 2011 1:54 am

مهما طالت سنين الغربة بالمغتربين، فإنهم يظلون يعتقدون أن غربتهم عن أوطانهم مؤقتة، ولا بد من العودة إلى مرابع الصبا والشباب يوماً ما للاستمتاع بالحياة، وكأنما أعوام الغربة جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
لاشك أنه شعور وطني جميل، لكنه أقرب إلى الكذب على النفس وتعليلها بالآمال الزائفة منه إلى الحقيقة. فكم من المغتربين قضوا نحبهم في بلاد الغربة وهم يرنون للعودة إلى قراهم وبلداتهم القديمة! وكم منهم ظل يؤجل العودة إلى مسقط الرأس حتى غزا الشيب رأسه دون أن يعود في النهاية، ودون أن يستمتع بحياة الاغتراب! وكم منهم قاسى وعانى الأمرّين، وحرم نفسه من ملذات الحياة خارج الوطن كي يوفر الدريهمات التي جمعها كي يتمتع بها بعد العودة إلى دياره، ثم طالت به الغربة وانقضت السنون، وهو مستمر في تقتيره ومعاناته وانتظاره، على أمل التمتع مستقبلاًً في ربوع الوطن، كما لو أنه قادر على تعويض الزمان!
وكم من المغتربين عادوا فعلاً بعد طول غياب، لكن لا ليستمتعوا بما جنوه من أرزاق في ديار الغربة، بل لينتقلوا إلى رحمة ربهم بعد عودتهم إلى بلادهم بقليل، وكأن الموت كان ذلك المستقبل الذي كانوا يرنون إليه! لقد رهنوا القسم الأكبر من حياتهم لمستقبل ربما يأتي، وربما لا يأتي أبداً، وهو الاحتمال الأرجح!
لقد عرفت أناساً كثيرين تركوا بلدانهم وشدوا الرحال إلى بلاد الغربة لتحسين أحوالهم المعيشية. وكم كنت أتعجب من أولئك الذين كانوا يعيشون عيشة البؤساء لسنوات وسنوات بعيداً عن أوطانهم، رغم يسر الحال نسبياً، وذلك بحجة أن الأموال التي جمعوها في بلدان الاغتراب يجب أن لا تمسها الأيدي لأنها مرصودة للعيش والاستمتاع في الوطن. لقد شاهدت أشخاصاً يعيشون في بيوت معدمة، ولو سألتهم لماذا لا يغيرون أثاث المنزل المهترئ فأجابوك بأننا مغتربون، وهذا البلد ليس بلدنا، فلماذا نضيّع فيه فلوسنا، وكأنهم سيعيشون أكثر من عمر وأكثر من حياة!
ولا يقتصر الأمر على المغتربين البسطاء، بل يطال أيضاً الأغنياء منهم. فكم أضحكني أحد الأثرياء قبل فترة عندما قال إنه لا يستمتع كثيراً بفيلته الفخمة وحديقته الغنــّاء في بلاد الغربة، رغم أنها قطعة من الجنة، والسبب هو أنه يوفر بهجته واستمتاعه للفيلا والحديقة اللتين سيبنيهما في بلده بعد العودة، على مبدأ أن المــُلك الذي ليس في بلدك لا هو لك ولا لولدك!! وقد عرفت مغترباً أمضى زهرة شبابه في أمريكا اللاتينية، ولما عاد إلى الوطن بنا قصراً منيفاً، لكنه فارق الحياة قبل أن ينتهي تأثيث القصر بيوم!!
كم يذكــّرني بعض المغتربين الذين يؤجلون سعادتهم إلى المستقبل، كم يذكــّرونني بسذاجتي أيام الصغر، فذات مرة كنت استمع إلى أغنية كنا نحبها كثيرا أنا وأخوتي في ذلك الوقت، فلما سمعتها في الراديو ذات يوم، قمت على الفور بإطفاء الراديو حتى يأتي أشقائي ويستمعون معي إليها، ظناً مني أن الأغنية ستبقى تنتظرنا داخل الراديو حتى نفتحه ثانية. ولما عاد أخي أسرعت إلى المذياع كي نسمع الأغنية سوية، فإذا بنشرة أخبار.
إن حال الكثير من المغتربين أشبه بحال ذلك المخلوق الذي وضعوا له على عرنين أنفه شيئاً من دسم الزبدة، فتصور أن رائحة الزبدة تأتي إليه من بعيد أمامه، فأخذ يسعى إلى مصدرها، وهو غير مدرك أنها تفوح من رأس أنفه، فيتوه في تجواله وتفتيشه، لأنه يتقصى عن شيء لا وجود له في العالم الخارجي، بل هو قريب منه. وهكذا حال المغتربين الذين يهرولون باتجاه المستقبل الذي ينتظرهم في أرض الوطن، فيتصورون أن السعادة هي أمامهم وليس حولهم.
كم كان المفكر والمؤرخ البريطاني الشهير توماس كارلايل مصيباً عندما قال: ” لا يصح أبداً أن ننشغل بما يقع بعيداً عن نظرنا وعن متناول أيدينا، بل يجب أن نهتم فقط بما هو موجود بين أيدينا بالفعل”.
لقد كان السير ويليام أوسلير ينصح طلابه بأن يضغطوا في رؤوسهم على زر يقوم بإغلاق باب المستقبل بإحكام، على اعتبار أن الأيام الآتية لم تولد بعد، فلماذا تشغل نفسك بها وبهمومها. إن المستقبل، حسب رأيه، هو اليوم، فليس هناك غد، وخلاص الإنسان هو الآن، الحاضر، لهذا كان ينصح طلابه بأن يدعوا الله كي يرزقهم خبز يومهم هذا. فخبز اليوم هو الخبز الوحيد الذي بوسعك تناوله.
أما الشاعر الروماني هوراس فكان يقول قبل ثلاثين عاماً قبل الميلاد: “سعيد وحده ذلك الإنسان الذي يحيا يومه ويمكنه القول بثقة: أيها الغد فلتفعل ما يحلو لك، فقد عشت يومي”.
إن من أكثر الأشياء مدعاة للرثاء في الطبيعة الإنسانية أننا جميعاً نميل أحياناً للتوقف عن الحياة، ونحلم بامتلاك حديقة ورود سحرية في المستقبل- بدلاً من الاستمتاع بالزهور المتفتحة وراء نوافذنا اليوم. لماذا نكون حمقى هكذا، يتساءل ديل كارنيغي؟ أوليس الحياة في نسيج كل يوم وكل ساعة؟ إن حال بعض المغتربين لأشبه بحال ذلك المتقاعد الذي كان يؤجل الكثير من مشاريعه حتى التقاعد. وعندما يحين التقاعد ينظر إلى حياته، فإذا بها وقد افتقدها تماماً وولت وانتهت.
إن معظم الناس يندمون على ما فاتهم ويقلقون على ما يخبئه لهم المستقبل، وذلك بدلاً من الاهتمام بالحاضر والعيش فيه. ويقول دانتي في هذا السياق:” فكــّر في أن هذا اليوم الذي تحياه لن يأتي مرة أخرى. إن الحياة تنقضي وتمر بسرعة مذهلة. إننا في سباق مع الزمن. إن اليوم ملكنا وهو ملكية غالية جداً. إنها الملكية الوحيدة الأكيدة بالنسبة لنا”.
لقد نظم الأديب الهندي الشهير كاليداسا قصيدة يجب على كل المغتربين وضعها على حيطان منازلهم. تقول القصيدة: “تحية للفجر، انظر لهذا اليوم! إنه الحياة، إنه روح الحياة في زمنه القصير. كل الحقائق الخاصة بوجود الإنسان: سعادة التقدم في العمر، مجد الموقف، روعة الجمال. إن الأمس هو مجرد حلم انقضى، والغد هو مجرد رؤيا، لكن إذا عشنا يومنا بصورة جيدة، فسوف نجعل من الأمس رؤيا للسعادة، وكل غد رؤيا مليئة بالأمل. فلتول اليوم اهتمامك إذن، فهكذا تؤدي تحية الفجر”.
لمَ لا يسأل المغتربون عن أوطانهم السؤال التالي ويجيبون عليه، لعلهم يغيرون نظرتهم إلى الحياة في الغربة: هل أقوم بتأجيل الحياة في بلاد الاغتراب من أجل الاستمتاع بمستقبل هـُلامي في بلادي، أو من أجل التشوق إلى حديقة زهور سحرية في الأفق البعيد؟
كم أجد نفسي مجبراً على أن أردد مع عمر الخيام في رائعته (رباعيات): لا تشغل البال بماضي الزمان ولا بآتي العيش قبل الأوان، واغنم من الحاضر لذاته فليس في طبع الليالي الأمان.

الـــتــوقــع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alfardi.mam9.com
اكرم سالم الفردي
مساعد المدير
مساعد المدير


عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 01/02/2011
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: سعادة المغتربين اين تكون ؟   الجمعة أبريل 29, 2011 7:31 pm

بارك الله فيك على الموضوع الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفردي
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}
avatar

عدد المساهمات : 487
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: سعادة المغتربين اين تكون ؟   الجمعة أبريل 29, 2011 7:38 pm

سأكتبُ كل العباراتِ في ورقٍ مخطوط ْلأجعل منها
أروع أكليل من الحروفِ والكلماتِوالزهور والأنغامْوألحانِ
الشكرِ والاحترامْلأقدمها لكِ تعبيراً عن شكري
وإمتناني لردكِ الكريم ,,
تحياتي
...
لكـ خالص احترامي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alfardi.mam9.com
ابو مرداس
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 125
تاريخ التسجيل : 10/09/2011
العمر : 24
الموقع : منتدى شباب الفردي

مُساهمةموضوع: رد: سعادة المغتربين اين تكون ؟   السبت سبتمبر 17, 2011 2:33 pm

اكيد الواحد يقول

لن اطول وهو متاكد

انه راح يرجع الى بلاده

واي واحد مستحيل انه

مايبغا يعيش في بلاده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفردي
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}
avatar

عدد المساهمات : 487
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: سعادة المغتربين اين تكون ؟   السبت سبتمبر 17, 2011 6:04 pm

الله يخيلك على مرورك الجميل الذي نوت الصفحه والمنتدى الله يعطيك الف عافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alfardi.mam9.com
ابـــ(الفردي)ـــن اليافعي



عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
العمر : 22
الموقع : منتديات شباب الفرده

مُساهمةموضوع: رد: سعادة المغتربين اين تكون ؟   الأحد فبراير 05, 2012 9:00 pm

الغــــربة أعيــــتني وســـوت تفـــاريق = وامسيــــت فكر طاب ليه سمرها

ماعاد في الدنيا مفـــادة وتـشــــــويق = ماعاد فيـها مايســـاوي تعبــها

الدهــر قاســي حــط سمي على الريق = واعطاني القير بزودة شبعــــها

لابل ذه لايـام كـــم جابت لي الضــــيق = وخلتني اتسأل متى بافترقــها

خـــو صالح اللـــيلــة دققـــت تـــدقيق = وامسيت متسأل وراجي خبـرها

فــكرت واتفـــكرت في ذا المخـــاليق = وزيدت فكري في مخوه حسبها

وهانت بي الدنيـا وزادت بي الضـــيق = وسالت دموعي بللت لي سبلــها

عـــابت في الرفـــقه بوقت المـواثيق = وغــابت مخـوتنا بساعة طلبــها

انا اللي بكاسي ذقت سمي على الريق = وغيري تهنا يصطفي من عسلها

انا اللي بقلبي من همـــومي تحــاريق = وعيش الليالي السود والف زمنها

وذي انا احسبهم ساعة الجد والضيق = كناني متى مارخت عليه قنفها

قيستـــــهم ذا الليل ســـويت تدقــيق = وحسبه بحسبه زادت بقلبي جهلها

ذا الوقت فهمني بحــــكمة وتعلــيق = ورواني اشياء كان قلبي جهلـها

والــفقر درس لي علــــوم المخالـــيق = وبين لي اصحابي وبين عداهــــا

ويارب عفــوك حد عبدك من الضــيق = وسالك بجنة عقب قسوة زمنـــها

وعم المودة عقب هذه التفاريق = وبلغ لنا الحاجة ساعــة طلبـــــها

والختم بالمختار سيد المخاليق = ما ارخى وممسى بارقه في قنفها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سعادة المغتربين اين تكون ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
((منتديات شباب الفرده)) :: ..:: شباب الفردي اليماني ::. :: اشباب الفردي لمغتربين-
انتقل الى: